عواقب السمنة  آخر رد: الشاعر سلطان براك الغنامي    <::>    المهن المسعودة  آخر رد: الشاعر سلطان براك الغنامي    <::>    الجبير  آخر رد: الشاعر سلطان براك الغنامي    <::>    سحليه من أملاك الغنانيم  آخر رد: علي بن عواض العطاوي    <::>    الصرداء  آخر رد: علي بن عواض العطاوي    <::>    آثار الثمــيــد  آخر رد: علي بن عواض العطاوي    <::>    محاورة بقبة رشيد  آخر رد: الشاعر سلطان براك الغنامي    <::>    تكفى ياملك سلمان تكفى يامحمد ب...  آخر رد: غيوم نجد    <::>    كفى إشاعات كاذبه .  آخر رد: علي بن عواض العطاوي    <::>    ايام زمان  آخر رد: غنام الغنام الروقي    <::>   
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا
مرحبا بكم في منتدى قبيلة الغنانيم كلمة الإدارة


منتدى الشيخ ((مبارك بن قطنان الغنامي)) الإسلامي. فتاوى ، توحيد ، فقه ، مقالات إسلامية ،،،.

إضافة رد
  رقم المشاركة : 1  
قديم 07-14-2008, 01:07 AM
الصورة الرمزية يوسف الغنامي
يوسف الغنامي
مشرف سابق
يوسف الغنامي غير متواجد حالياً










يوسف الغنامي is on a distinguished road
Smile [ لمن رامَ طهارة قلبه و زكاة نفسه ]

 

[ لمن رامَ طهارة قلبه و زكاة نفسه ]

نفائسُ من : " التحفة العراقية في أعمال القلوب " لشيخ الإسلام



قال شيخُ الإسلامِ أبو العبّاسِ تقيُّ الدين ِ أحمدُ بنُ عبدِ الحليمِ ابنُ تيميةَ رحمه الله و رضيَ عنهُ في رسالته المسمّاة بالتحفة العراقية في أعمال القلوب [ ط دار الفتح ، الشارقة ، 1416 ، تحقيق محمد علي الحلبي الأثري ] :


إنّ الحمدَ للّهِ نَستعينهُ و نستغفرهُ ، و نعوذ باللّه من شرورِ أنفسِنا ، و من سيّئاتِ أعمالنا ، من يهدهِ اللّهُ فلا مضلَّ لهُ ، و من يضللْ فلا هاديَ له ، و نشهد ألاّ إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، و نشهد أنّ محمّدًا عبدُه و رسولُهُ صلّى اللّه عليه و آله و سلّمَ‏ .‏
أمّا بعدُ ‏:‏
فهذه كلماتٌ مختصراتٌ في أعمالِ القلوبِ ـ التي قد تسمّى ‏المقاماتِ و الأحوالَ ‏ـ و هي من أصولِ الإيمانِ ، و قواعدِ الدينِ ، مثلُ : محبّةِ اللّه و رسولِه ، و التوكّلِ على اللّهِ ، و إخلاصِ الدينِ لَهُ ، و الشُّكرِ له ، و الصَّبرِ على حُكمِه ، و الخوف منه ، و الرّجاءِ له ، و ما يتبعُ ذلكَ ‏.‏ اقتضى ذلك بعضُ من أوجبَ اللّهُ حقَّه من أهل الإيمانِ ، واستكتَبَها وكلٌّ منّا عجلانٌ ‏.‏
فأقولُ ‏:

‏ هذه الأعمالُ جميعُها واجبةٌ على جميع الخلقِ المأمورينَ في الأصل باتفاق أئمّةِ الدين ، والناسُ فيها على ثلاثِ درجاتٍ كما هم في أعمالِ الأبدانِ على ثلاث درجاتِ ‏:‏ ظالمٌ لنفسه ، و مقتصدٌ ، و سابقٌ بالخيرات‏ِ .‏


[ الصِّدقُ و الإخْلاصُ ]


ثم ّقالَ في الصّفحةِ التّاسعةِ فما بعدَها :



و قد ثبتَ في الصَّحيحينِ ، عن ابنِ مسعودٍ رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلى الله عليه و سلم أنّه قال‏ :‏ ‏((‏ عليكمْ بالصّدقِ ، فإنّ الصّدقَ يهدي إلى البرِّ ، وإنّ البرَّ يهدي إلى الجنّةِ ، و لا يزال الرّجلُ يَصْدُقُ و يتحرّى الصّدقَ حتى يُكتبَ عند اللّه صدّيقًا ‏.‏ و إيّاكمْ و الكذب ، فإنّ الكذب يهدي إلى الفجورِ ، و إنّ الفجورَ يهدي إلى النّار ، و لا يزال الرّجلُ يكذبُ ، و يتحرّى الكذبَ حتى يُكتَبَ عند اللّه كذَّابًا )‏) ‏، فأخبر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّالصّدقَ أصلٌ يستلزمُ البرَّ ، و أنّ الكذبَ يستلزمُ الفجورَ ‏.‏
و قد قال تعالى ‏: ‏{ ‏إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ‏ .‏ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ‏} ‏‏[ ‏الانفطار ‏:‏ 13 - 14‏ ] ‏؛ و لهذا كان بعضُ المشائخِ إذا أمر بعضَ متّبعيهِ بالتّوبةِ و أحبَّ ألاّ ينفّرَهُ و لا يشعّبَ قلبه أمَرَه بالصّدق ؛ و لهذا كان يَكثرُ في كلام مشائخ الدّين و أئمّته ذكرُ الصّدق و الإخلاصِ حتّى يقولوا‏ :‏ قل لمن لا يصدقُ ‏:‏ لا يَتّبِعْني‏ .‏ ويقولون ‏:‏ الصّدقُ سيفُ اللّه في الأَرْض ، و ما وُضِعَ على شيءٍ إلاّ قطعَهُ ، و يقول يوسفُ بنُ أسباطَ و غيرُه‏ :‏ ما صدق اللّّه عبدٌ إلاّ صنع له‏ .‏ و أمثالُ هذا كثيرٌ ‏.‏
والصّدقُ و الإخلاصُ هما في الحقيقةِ تحقيقُ الإيمانِ و الإسلامِ ، فإنّ المظهرينَ للإسلام ينقسمونَ إلى ‏:‏ مؤمنٍ و منافقِ ، و الفارقُ بين المؤمنِ و المنافقِ هو الصّدقُ ، فإنّ أساسَ النّفاقِ الذي يبنى عليه هو الكذبُ ؛ و لهذا إذا ذكرَ اللّه حقيقةَ الإيمان نعتَهُ بالصِّدق كما في قوله تعالى ‏:‏ ‏{ ‏قَالَتْ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ‏} ‏إلى قوله‏ :‏ ‏{ ‏إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ‏ }‏ ‏[ ‏الحجرات‏ : 14 ، 15‏ ]‏ ، و قال تعالى‏ :‏ ‏{ ‏لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ‏ }‏ ‏[ ‏الحشر‏:‏ 8‏ ] ‏‏.‏


فأخبرَ أنّ الصّادقينَ في دعوى الإيمان همُ المؤمنونَ الذين لم يتعقّبْ إيمانَهُم ريبةٌ ، و جاهدوا في سبيله بأموالهمْ و أنفسهمْ ، و ذلك أنّ هذا هو العهدُ المأخوذُ على الأوّلينَ والآخرينَ كما قال تعالى ‏:‏ ‏{ ‏وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ‏}‏‏ [‏ آل عمران ‏: ‏81 ‏]‏ ، قال ابنُ عبّاسٍ ‏:‏ ما بعث اللّّه نبيًّا إلا أخذ عليه الميثاقَ لئنْ بُعث محمّدٌ و هو حيٌّ ليؤمنَنَّ به و لَيَنْصُرَنَّه ، و أمره أن يأخذ الميثاق على أمّته لئن بُعث محمّدٌ و هم أحياءُ ليؤمنُنّ به و ليَنْصُرُنَّه‏.‏


و قال تعالى‏:‏ ‏{ ‏لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ‏ }‏‏ [ ‏الحديد‏ :‏ 25 ‏] ‏، فذكرَ تعالى أنّه أنزل الكتابَ و الميزانَ ، و أنّه أنزل الحديدَ لأجل القيامِ بالقسط ؛ و ليعلمَ اللّهُ من ينصرُه و رسلَه ؛ و لهذا كان قِوامُ الدين بكتابٍ يهدي ، و سيفٍ ينصر ، ‏{ و كفى بربّك هاديًا ونصيرًا‏ } [ الفرقان : 31 ] .‏ و الكتابُ و الحديدُ و إنِ اشتركا في الإنزالِ ، فلا يمنع أن يكون أحدهما نزل من حيث لم ينزلِ الآخرُ حيث نزل الكتاب من اللّه ، كما قال تعالى ‏:‏ ‏{ ‏تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ‏}‏ ‏[ ‏الزمر ‏:‏ 1‏ ] ‏، و قال تعالى‏ :‏ ‏{ ‏الر . كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ‏}‏ ‏[‏ هود ‏:‏ 1‏ ]‏ ، و قال تعالى ‏:‏ ‏{ ‏وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ‏}‏ ‏[‏ النمل‏ :‏ 6‏ ] ‏، و الحديد أنزل من الجبال التي خلق فيها ‏.‏
وكذلك وصف الصّادقينَ في دعوى البرِّ الذي هو جماع الدّين في قوله تعالى‏ :‏ ‏{ ‏لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ‏ } ‏إلى قوله‏ :‏ ‏{ ‏أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ‏ }‏ ‏[ ‏البقرة‏ :‏ 177‏ ] ‏، و أمّاالمنافقون فوصَفَهم سبحانه بالكذب في آيات متعدّدة كقولِه تعالى‏:‏ ‏{ ‏فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ‏ }‏ ‏[‏ البقرة‏:‏ 10‏ ]‏ ، و قولِه تعالى‏:‏ ‏{ ‏إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ‏}‏ ‏[ ‏المنافقون‏ :‏ 1‏ ]‏ ، و قولِه تعالى ‏:‏ ‏{ ‏فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ‏}‏ ‏[ ‏التوبة‏:‏ 77 ‏]‏‏ .‏ و نحوُ ذلكَ في القرآنِ كثيرٌ ‏.‏


وممّا ينبغي أن يُعرفَ ‏:‏ أنّ الصّدقَ والتّصديقَ يكون في الأقوالِ و في الأعمالِ ، كقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم في الحـديث الصحـيح‏ِ :‏ ‏(‏ كُتبَ على ابـنِ آدم حظُّه من الزّنا فهو مدركٌ ذلك لا محالةَ ، فالعينان تزنيانِ وزناهما النّظرُ ، و الأذنان تزنيان و زناهما السّمعُ ، واليدان تزنيان و زناهما البطشُ ، و الرِّجلان تزنيان و زناهما المشيُ ، و القلبُ يتمنّى و يشتهي ، و الفرْج يصدّق ذلك أو يكذّبه ‏)‏‏ .‏ و يقال‏ :‏ حَمَلوا على العدوِّ حملةً صادقةً ، إذا كانت إرادتهم للقتال ثابتة جازمة ، و يقال فلان صادق الحبّ و المودّة و نحو ذلك ‏.‏ و لهذا يريدون بالصّادق ‏:‏ الصّادق في إرادته و قصده و طلبه ، وهو الصّادق في عمله ، و يريدون الصّادق في خبره وكلامه ، والمنافق ضدّ المؤمن الصّادق ، وهو الذي يكون كاذبًا في خبره أو كاذبا في عمله كالمرائى في عمله ‏.‏ قال اللّه تعالى ‏:‏ ‏{‏ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ و لا يذكرون الله إلا قليلا . مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ‏}‏ ‏[‏ النساء‏ :‏ 142 - 143‏ ] ‏‏.‏

و أمّا الإخلاصُ فهوَ حقيقةُ الإسلامِ ، إذِ الإسلامُ هو‏:‏ الاستسلام للّه لا لغيره ، كما قال تعالى ‏:‏ ‏{ ‏ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ‏}‏ ‏[ ‏الزمر ‏:‏ 29‏ ]‏‏ .‏ فمن لم يستسلمْ للّه فقد استكبرَ ، و من استسلمَ للّّه و لغيرهِ فقد أشركَ ، وكلّ مِنَ الكبْرِ و الشّركِ ضدُّ الإسلام ، و الإسلامُ ضدّ الشّرك و الكبر ‏.‏ و يستعمل لازمًا و متعدّيًا كما قال تعالى ‏:‏ ‏{ ‏إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏ }‏ ‏[ ‏البقرة‏ : 131‏ ]‏ ، و قال تعالى‏ :‏ ‏{ ‏بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ }‏ ‏[‏ البقرة‏ :‏ 112‏ ]‏‏ .‏ و أمثال ذلك في القرآن كثير ‏.‏


ولهذا كان رأسُ الإسلام ‏شهادةُ أن لا إله إلا اللّهُ‏ ‏، و هي متضمّنةٌ عبادةَ اللّه وحده و تركَ عبادةِ ما سواهُ ، و هو الإسلام العامُّ الذي لا يقبلُ اللّه من الأوّلينَ و الآخِرينَ دينًا سواهُ ، كما قال تعالى‏ :‏ ‏{‏ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ ‏}‏‏[ ‏آل عمران ‏:‏ 85 ‏] ‏، و قال تعالى‏ :‏ ‏{ ‏شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ أُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ .‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ‏ } ‏‏[ ‏آل عمران ‏:‏ 18 - 19‏ ]‏‏ .‏


وهذا الذي ذكرناه ، مما يبيّنُ أنَّ أصلَ الدّينِ في الحقيقةِ ‏:‏ هو الأمورُ الباطنةُ منَ العلوم و الأعمال ، وأنّ الأعمالَ الظّاهرةَ لا تنفعُ بدونها ‏.‏ كما قال النّبيّ صلى الله عليه و سلّم في الحديث الذي رواه أحمدُ في مسنده‏ :‏(‏ ‏الإسلامُ عَلانيةٌ ، والإيمانُ في القلبِ ‏)‏ [ 1 ] ؛ و لهذا قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الحديث المتّفق عليه عن النّعمان بن بشير عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم‏ :‏ ‏(‏الحلالُ بَيِّن ، والحرام بَيّنٌ و بين ذلك أمورٌ مشتبهاتٌ لا يعلمُهُنَّ كثيرٌ منَ الناس ، فمن اتقى الشبهاتِ فقد استبرأَ لعِرْضِه ودِينهِ ومنْ وقعَ في الشبهات وقعَ في الحرام كالرّاعي يرعى حول الحمى يوشكُ أن يقعَ فيه ، ألا وإنّ لكلّ ملكٍ حمى ، ألا و إنّ حمى اللّّهِ محارمُه ، ألا و إنّ في الجسدِ مضغةٌ إذا صلحتْ صلحَ لها سائر الجسد و إذا فسدت فسد لها سائر الجسد ، ألا وهي القلبُ ‏)‏ ،

وعن أبي هريرة قال‏ :‏ القلبُ ملكٌ و الأعضاءُ جنوده ، فإذا طاب الملك طابت جنوده ، و إذا خبث الملك خبثت جنوده ‏. و هذه الأعمال الباطنة ، كمحبّة اللّه والإخلاص له والتوكل عليه والرّضا عنه ونحو ذلك، كلها مأمور بها في حق الخاصّة والعامّة لا يكون تركُها محمودًا في حالِ أحدٍ ، و إنْ ارتقى مقامُه‏ . وصلى الله وبارك

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : [ لمن رامَ طهارة قلبه و زكاة نفسه ]     -||-     المصدر : شبكة قبيلة الغنانيم الرسمية     -||-     الكاتب : يوسف الغنامي

 


آخر مواضيعي 0 يالله بالستر لا حول ولا قوة الا بالله
0 تعالوا اضحكوا .؟
0 شي او انسان او صفه او والله مدري شي فقدته وتبيه يرجع لك
0 أقوى مقلبين
0 عندي طلب محاورة .
0 عيال التكرونية
0 أتلحس
0 معهد الإدارة بمكة المكرمة ..
0 أنشودة قالو ارقد
0 طلق زوجتة بالثلاث في السوق امام الناس جميعاً.
التوقيعلا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ،

رد مع اقتباس
قديم 07-14-2008, 01:56 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أبو خالد

كاتب مبدع

الصورة الرمزية أبو خالد

أبو خالد is on a distinguished road

أبو خالد غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









أبو خالد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: [ لمن رامَ طهارة قلبه و زكاة نفسه ]

 

مشكوووور اخي يوسف على ماقدمة

 

 


آخر مواضيعي 0 ~ ماهي اوصاف حوض نهر الكوثر ~
0 خاشعا والقلب ليس بخاشع.
0 صرخة الم نشيد عن الابناء
0 ستة صور لم تر مثلها في حياتك
0 صور رائعة عن الحياء
0 ياخي على أيش الكدر
0 موعظة قصيرة جدآ(لمن له قلب فقط)
0 اربع كلمات في الفجرتساوي عبادةاكثرمن ثلاث سعات
0 دعاء يخاف منه الشيطان
0 كم صقـرررر وقــت الشدآيد دجآجـــه
التوقيع :
سبحان الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات وعدد السكون
رد مع اقتباس
قديم 07-16-2008, 04:42 AM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

يوسف الغنامي

مشرف سابق

الصورة الرمزية يوسف الغنامي

يوسف الغنامي is on a distinguished road

يوسف الغنامي غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









يوسف الغنامي غير متواجد حالياً


قـائـمـة الأوسـمـة
وسام الردود المميزه

وسام التميز الرابع

وسام التميز الاول

وسام التميز الثاني

وسام التميز الثالث

التميز الذهبي

وسام المشرف المميز

وسام التواجد والمتابعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 8...) (الـمـزيـد»

مـجـمـوع الأوسـمـة: 8


افتراضي رد: [ لمن رامَ طهارة قلبه و زكاة نفسه ]

 

مشكورين اخوي الفيصل وبنت روق ع المرور والله يجزاكم خير

 

 


آخر مواضيعي 0 أنت الآن متصل .
0 وظائف بوزارة الدفاع
0 امثال بس بالفصحىآ
0 أهم شي الوناسه
0 قصة البنوته الصغيره وحمودي
0 هل تعلم ان الإموات يرون الأحياء
0 لغز اللي يحله ابي ادعي له يدخل الجنة .
0 ياعيني على الأدب
0 مات وهو يشاهد فيلم ابآحي
0 هل الدموع تدل على الضعف
التوقيع :
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ،
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
زكاة الفطر بالتفصيل متعب عبدالله منتدى الشيخ ((مبارك بن قطنان الغنامي)) الإسلامي. 3 08-07-2014 01:12 PM
حكم زكاة الفطرومقدارها اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أخو من طاع الله منتدى الشيخ ((مبارك بن قطنان الغنامي)) الإسلامي. 1 08-30-2011 09:20 AM
احكام زكاة الفطر وبعض المسائل الخاصه بها المطوع الخيمة الرمضانية 7 06-26-2011 07:41 PM


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع مايطرح في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة شبكة قبيلة الغنانيم الرسمية وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه فقط 

شات ، شات صوتي ، دردشة صوتية ، شات الشلة